الشيخ حسين بن جبر

152

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فأمّا طعن الملاحدة أنّ ذلك يبطل الحساب والحركات ، فيجاب بأنّ اللّه تعالى ردّها وردّ معها الفلك ، فلا يختلف الحساب والحركات ، أو نقول بردّها ، ثمّ يحدث فيها من السير ما يظهر ما يلحق بموضعها ، ولا يظهر على الفلك ، وذلك يبنى على حدوث العالم ، وإثبات المحدث . وأمّا اعتراض ابن فورك في كتاب الفصول من تعليق الأصول : إنّه لو كان ذلك صحيحاً ، لرآه جميع الناس في جميع الأقطار ، فالانفصال منه بما أجيب عنه من اعترض على انشقاق القمر للنبي صلى الله عليه وآله . قال صاحب الكتاب رحمه الله « 1 » : وحدّثني ابن شيرويه الديلمي ، وعبدوس الهمداني ، والخطيب الخوارزمي من كتبهم ، وحدّثني المكنّى شهرآشوب « 2 » من كتب أصحابنا ، نحو ابن قولويه ، والكشّي ، والعبدكي ، ومحمّد الفتّال ، واللفظ له عن سلمان ، وأبيذرّ ، وابن عبّاس ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام : إنّه لمّا فتح مكّة ، وانتهيا « 3 » إلى هوازن ، قال النبي صلى الله عليه وآله : قم يا علي ، فانظر كرامتك على اللّه ، كلّم الشمس إذا طلعت . فقام علي عليه السلام ، فقال : السلام عليك أيّها العبد الدائب في طاعة ربّه « 4 » ، فأجابته الشمس ، وهي تقول : وعليك السلام يا أخا رسول اللّه ، ووصيّه ، وحجّة اللّه على خلقه . فانكبّ علي عليه السلام ساجداً شكراً للّه تعالى ، فأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقيمه ويمسح

--> ( 1 ) أي : العلّامة ابن شهرآشوب المازندراني صاحب كتاب مناقب آل أبي طالب . ( 2 ) في « ط » : وأجازني جدّي الكيا شهرآشوب . ( 3 ) في « ع » : وتهيّأنا . ( 4 ) في « ط » : طاعة اللّه ربّه .